محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
197
الفتح على أبي الفتح
وقوله : ومَنْ لم يعشَقِ الدنيا قديماً . . . ولكن لا سبيل إلى الوصال ظاهر هذا المعنى مدخول . لأنه كم من عاشق للدنيا واصلته وواصلها ، وهم الملوك والأغنياء وذووا النعمة واللهو والمترفون . ومخرج هذا المعنى على وجوه : أحدها : إنه يريد لا سبيل إلى الوصال لكل واحد . فأما من عددنا من أهل الغنى فهم أفراد لا حكم لهم . ووجه آخر وهو أن يريد : نعشق من الدنيا دوام نعمها ، وبقاء الملك فيها والعمر فلا سبيل إلى ذلك لأحد . ويدل على ذلك أن الدنيا من غير صفة لا تفيد معنى ألا ترى إن الدنيا قد واصلت كل حي إذ كان حياته فيها وصالاً . والحياة من غير نعيم لا تعشق . وقوله : رواق العز فوقكِ مسيطر . . . ومُلكُ علي ابنك في كمال عابه الصاحب بن عباد أبو القاسم رحمه الله هذا البيت . وقال :